آقا ضياء العراقي
361
شرح تبصرة المتعلمين
الهلالين ، وأنّ إطلاقه على ثلاثين مجاز بدلا ، فيؤخذ بظهوره مهما أمكن ويلفق في غيره بثلاثين . أو لا ظهور فيه مطلقا ، أو في خصوص أمثال المورد من موارد الاحتياج إلى التلفيق كان ظاهرا في السنين وجوه ، لا يبعد الأوّل . ومع الغض عنه فعدم الظهور في موارد التلفيق أقرب وإن كان للأخير أيضا وجه بعيد ، ولا مجال في مثل المقام للرجوع إلى الأصل لتعيين الأجل عند الترديد ، لعدم جريانه في الشبهات المفهوميّة ، لأنّه من قبيل استصحاب الفرد المردّد . نعم لو عيّن في موارد التلفيق بمقدار بين الهلالين وشكّ أنّه في هذا الشرط تامّ أم ناقص ، فإنّ الأصل المزبور يجري في الشبهات المصداقيّة ، وبه ترفع الجهالة حكما ، وإلى مثل ذلك أفاد في الجواهر « 1 » من رجوعه إلى الأصل كما لا يخفى . ومنها : ما لو قال في الليل إلى ثلاثة أيام ، فهل الظاهر منه ثلاثة تامّة ، أو الملفّق من الليالي ، بمقدار ساعاته ؟ وجهان لا يبعد في أمثال المقام اعتبار الثلاثة التامّة اليوميّة ، كما لا يخفى . ولو قال : إلى الجمعة أو الخميس حلّ بأوّل جزء منه بلا احتياج إلى مضي تمامه ، كما هو ظاهر الغاية . ونظيره ما لو قال : إلى محرم ، وأمثاله كما لا يخفى . ثم أن في اعتبار كون موضع التسليم عند اختلاف القيمة بذلك وجوه ، قوّى في الجواهر « 2 » عدمه تنظيرا ذلك ببعض الأوصاف الغير الواجب استقصائها وإن كانت موجبة لاختلاف القيمة . وعمدة نظره إلى عدم صدق الجهالة عرفا بترك ذكر موضع التسليم ، فالمكان كالزمان في عدم اعتبار ذكرهما ، ولذا لا يعتبر تعيين الزمان في النسية . وعمدة النكتة فيه ملاحظة العرف كونهما أجنبيا عن المعاملة بحيث
--> « 1 » الجواهر 24 : 336 . « 2 » الجواهر 24 : 336 .